2011/12/18

تسمو بروح الأوفياء


تسمو بروح الأوفياء ~ تشجيع الله يخليكم





تجمّع الأطفال والأهل والأصحاب في ساعات الفجر الأولى على مقاعد العروض العسكرية, الكل ينتظر وصول الأمير حمد بن خليفة والشيخ تميم بن حمد وابتداء العرض العسكري..
برودة في الجو ودفء الشمس على كورنيش الدوحة وأصوات ضحكات الأطفال, وتنوع الحضور بين مواطن ومقيم من مختلف الجنسيات. وبالرغم من ذلك رأيت أن عدد المواطنين كان أكثر.
أسعدني تواجد الشرطة المنظمين وحرصهم على راحة الجميع في مشاهدة العرض, أعجبني تفاهم وتعاون الناس في تلك الساعات.


توقع عالي

دائماً ما أتخيل ماسيحدث في أي زيارة قبل الذهاب إليها. لذلك وضعت توقعاتي قبل الذهاب للعرض العسكري. تخيلت وجوه الناس المبتسمة والتصفيقات الحارة وسعادة وجه الامير عندما نقوم بتحيته بحماس.
فلقد قدم الكثير لقطر ولشعبه الوفي, الكل يعلم عن زيادة الرواتب والتخطيط لكأس العالم والانجازات السياسية الدبلماسية في الوطن العربي, وإجازة يوم "الأحد". كل هذا يستحق منا أن نقف احتراما وتقديراً له, طبعاً.


عودة للواقع

هل هذا فعلاً ماحدث؟ ماتخيلته؟
حسناً.. بعد انتظار ساعتين بدأت المعزوفات العسكرية وبدأ الناس يشعرون بالنعاس.. وصلت سيارات الحرس الأميري الأولى وتحمس الناس "قليلاً" وتحمست "كثيراً" وصل الأطفال لتحية الأمير.. صفق القليل من الجمهور لمدة "قصيرة جداً" تشجيعاً لهم, أو ربما لأنهم شاهدوا إبناً لهم يقف لتحية الأمير. ولم يصل الامير بعد.
قلت في نفسي,,"يفضل أن تكونوا أكثر حماساً عندما يأتي الأمير" >_>
بدأ الأطفال يستعدون لوصول الأمير فأخرج الأولاد سيوفهم وأمسكت الفتيات بسلالهم المليئة بالريحان, عندها تحمس الناس أكثر.. وعندما أتكلم عن الحماس فهو كالتالي.. "صفقتين + امسك بالكاميرا حتى لاتفوتك اللقطة".
زادت حركة المنظمين ووصلت سيارات الأمير.. ارتفعت أصوات الأبواق والتصفقيات والصراخ..
ولاح أمام أنظارنا الأمير بيده التي تحيي الجمهور وبابتسامته اللي"مالها حل" كما قال الشاب الذي يجلس أمامنا بعد أن أخذ صورةً له بدلاً من أن يحييه.


لاأدري ماسمعتم وماشاهدتم لكن الناس انشغلوا بتصوير الحدث وإسعاد أنفسهم بدلاً من شكر وتقدير الأمير كما يجب.. شعرت أن مافعله الأمير طول هذه السنة يستحق "حماساً" أكثر من ذلك.. على الأقل صفقوا بحرارة ومن قلبكم.. اتركوا الكاميرات واستغلوا هذه اللحظات لإيصال حبكم وتقديركم له.


جانب العرض العسكري

هل تعلمون أن نصف الجيش يكون هناك ليقدم لكم العروض؟ هل تعلمون أن النصف الآخر يقوم بتركيز الحماية لمنطقتنا وأنتم تستمتعون بمشاهدة الآليات والملابس والأمور الأخرى التي تدهش أنظاركم كما لو كنتم صغاراً؟
هل تعلمون أنهم يتدربون من أجل هذه اللحظات لشهور؟ وأن هناك أفراد من الجيش ممن يترك لحظات الاستمتاع بهذا اليوم والجلوس مع أبناءه ليحمي الوطن.
ألا يستحق هؤلاء صوتاً مشجعاً أعلى من صوت فلاش الكاميرات؟ نعم يستحقون.



نعم استمتعنا.. وكان هناك من يشجع بصدق ويشكر بصدق, رأيت التعاون والابتسامات والأطفال يرفعون الأعلام والكلمات التشجيعية للشرطة المنظمين من الحضور.. لكن مازال هناك فئة كبيرة تفضل المشاهدة من بعيد.. بصمت.. وأنا لا أفهمهم أبداً أبداً.

2011/12/10

" شِيَم الفردوسيين"



لطفاً.. ومعذرةً.. أيها الإنسان مهلاً..
فكلٌ له رزقٌ هو آخذه في الحياة.. كلٌ له حقيقة.. كل له سعادة يطمع في الحصول عليها.

كفانا نزاعاً على أرزاقنا وسعادتنا.. كالأطفال نتجاذب أطراف لعبة الحياة.. فلننضج..
كفانا قتالاً عليها كالوحوش، يأكل بعضنا بعضاً.
لنتشارك، لنتعامل بعفوية وصراحة، وتفاهم..

كفانا إنكاراً لإنسانيتنا، وتكبراً عليها.. نعلم جميعاً أننا نحتاج لقلبٍ يحن، ويدٍ تمتد..
خُلقنا من أبٍ واحد وأمٍ واحدة، فكلنا أخوة..

لنلبس ثوباً جديداً ونبدأ عهد جديد في حياة الإنسان. ولنبني مجتمعاتنا بالتراحم والمحبة والتعاون والصراحة..
أليس منكم رجلٌ رشيد!؟ ألم تُهلكُم أثقال وتراكمات الكذب والحقد والحسد المكدسة في القلوب!؟
ألم يأن لنا أن نخشع مع هذا الكون وننسجم معه.. نسافر ونمضي بخطى ثابتة نحو خالقنا، وراحمنا، مبدع قلوبنا وعقولنا..
ألم يأن لنا أن نتبع ذلك القائدِ الصغير الذي يخفقُ بين أكتافنا.. يشد عليها ويثبتها..
ألم يأن لأرواحنا أن تختار الأفضل!؟

الطريقُ واضحٌ معالِمهُ، والإنسان منشغلٌ بالحصول على سعادتهِ.. ليستمر في الحياة، لقد نسيَ أن السعادة في آخر الطريق، وأنهُ بالنظرة العالمية وإعانة إخوته سيجدها، و سيجدها عند خالقه.. فالفردوس ليست إلا لمن يتخلق بشِيَمها.



2011/11/30

رواية وتحدي وحياة

انتهيت البارحة من رواية الخيميائي بعد انقطاع طويل على أول عشر صفحات, لم أستسغ كلماتها, ولم تشدني المقدمة لأكملها..
ولكن بدأ الضغط عليّ وطلب مني الجميع قراءتها, فالكل يمدح الرواية والكاتب, وكل مكان أذهب إليه, يتم سؤالي.. هل قرأت رواية الخيميائي؟ ..! لا لم أقرأها وأشعر أنها لاتناسبني..

حسناً, إنه تحدي بيني وبين هذه الرواية البرتقالية الغلاف.

قررت قراءتها بروح جديدة, قلت في نفسي "هذه المرة سأقرأها بخيالي وروحي.
بدأت من البداية من جديد وشيئاً فشيئاً اندمجت في أحداثها..
تجرني الصفحات لكاملها..
كنت أبحث عن نفسي في أبطال الرواية..
أفكر في فلسفة الحياة وأربطها بمجرياتها..
أترقب النهاية بشوق, وأقتفي آثارها..

حتى وصلت لمراحل كنت أبكي فيها ,, ماذا؟؟ أووو أجل بكيت وكانت الدموع تقطر بغزارة,, معاني عميقة ~ جوهرية ~ خيالية... هل أكمل؟ يكفي أنني بكيت وليس من عادتي البكاء وأنا أقرأ قصصاً أو أشاهد فيلماً.. وقد يستغرب بعض أصدقائي.. فعندي معيار لجودة الأعمال الفنية.. إذا بكيت "فهو أكثر من ممتاز ورائع وتخطى أي عمل" وإن لم أبكي فيعني أنه جيد وممتاز..

ثلاث أفلام فقط جعلتني أبكي.. - ليس هذا ترويجاً لكن ربما وافقني أحدكم على ذلك -
I'm Sam
Into the wild
Cast away

وكتابين فقط..
صيد الخاطر
النور الخالد محمد صلى الله عليه وسلم "محمد فتح الله كولن"

وروايتين..
رواية "ممو زين"
وصديقة الجميع "الخيميائي"

بكائي يدل على حصول الرواية على درجة الامتياز :)
فهنيئاً لي ,, وشكراً لمن كانوا سبباً لجعلي أقرأها :) وشكراً لراوي الحكاية "أحترم عقلك"


وكما قالت "زهرة إبريل" في مدونتها, تصف حكم الرواية ومقاصدها العميقة..
لكل إمرأ أسطورته ولابد أن يسعى لبلوغها و " عندما ترغب في شئ ما فإن الكون بأسره يطاوعك على القيام بتحقيق رغبتك "، فـ" ليس هناك سوى شئ واحد يمكنه أن يجعل الحلم مستحيلاً ... الخوف من الفشل " ، و على المرأ أن يقتنع بما لدية فـ " كل نعمة لا تقبل .. تتحول الى لعنة " ، كما على المرأ أن يؤمن بأن " لكل شئ في الحياة ثمنه " ، ولكي تدرك عظمة الكون " يكفي ان تتأمل حبة رمل واحدة ، لكي ترى فيها كل عظمة الخلق " ، كما أن للقلب خفقة لا يدركها سوى المحبين و" عندما نحب نريد دائماً أن نكون أفضل مما نحن عليه "


انتــــــــــــهى